ابن ميمون

85

دلالة الحائرين

الشمس من النار أو أن الفلك نصف كرة ونحو ذلك ، ولا عدول هذا الثالث عن الحق ، كعدول من اعتقد ان الملائكة يأكلون ويشربون ونحو ذلك ، ولا عدول هذا الرابع عن الحق كعدول من اعتقد وجوب « 1070 » عبادة شيء غير اللّه . فإنه كلما كان الجهل والكفر متعلقا بأمر عظيم ، اعني بمن / له مرتبة متمكنة في الوجود ، كان أعظم من تعلقه بمن لا مرتبة دون ذلك واعني بالكفر اعتقاد الشيء على خلاف « 1071 » ما هو عليه واعني بالجهل جهل ما يمكن معرفته ، فليس جهل من جهل مساحة مخروط الأسطوانة أو جهل كرية الشمس ، كجهل من جهل هل الاله موجود أو ليس للعالم إله ؛ ولا كفر من ظن أن مخروط الأسطوانة نصفها أو ان الشمس دائرة ككفر من ظن أن الاله أكثر من واحد وأنت تعلم أن كل من عبد عبادة الشرك « 1072 » فلم يعبدها « 1073 » على أن لا إله سواها ، ولا تخيل انسان يوما قط من الماضين ، ولا يتخيل من الآتين أن الصورة التي يعملها من المسبوكات أو من الحجارة والخشب ؛ تلك الصورة خلقت السماوات والأرض وهي تدبّرها بل انما عبدت على جهة انها مثال لشيء هو واسطة بيننا وبين اللّه كما بيّن وقال : من يخشاك يا ملك الأمم الخ . « 1074 » . وقال : وفي كل مكان تقترّ وتقرب لاسمى تقدمة الخ . « 1075 » يشير على السبب الأول عندهم وقد بينا ذلك في تاليفنا الكبير « 1076 » . وهذا مما لا ينازع فيه أحد من أهل شريعتنا ، لكنهم مع كون أولئك الكافرين معتقدين وجود الاله . إذ وتعلق كفرهم بحق هو له تعالى فقط ،

--> ( 1070 ) وجوب : ت ج ، وجود : ن ( 1071 ) على خلاف : ت ، بخلاف : ج ( 1072 ) : ا ، عبوده رره : ت ، عزرال : ج ( 1073 ) فلم يعبدها : ت ، فليس يعبدها : ج ( 1074 ) : ع [ ارميا 7 / 10 ] ، مى لا يراك ملك هجويم ت ج ( 1075 ) : ع [ ملا خى 1 / 11 ] ، وبكل مقوم مقطر مجش لشمى وكو : ت ج ( 1076 ) مشنه توره : ه ، عبودة زره ، ا